السيد مصطفى الحسيني الرودباري
181
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
كيفية استشهاده عليه السلام عن طريق أهل السنّة : ( 412 ) تاريخ الطبري : الصقعب بن زهير ، عن حميد بن مسلم : كانت عليه جبة من خزّ ، وكان معتمّاً . . . وسمعته يقول قبل أن يُقتل - وهو يقاتل على رجليه قتال الفارس الشجاع ، يتقي الرمية ، ويفترص العورة ، ويشدّ على الخيل وهو يقول - : أعلى قتلي تحاثون ؟ أما واللَّه لاتقتلون بعدي عبداً من عباد اللَّه أسخط عليكم لقتله منّي . . . ولقد مكث طويلًا من النهار ، ولو شاء الناس أن يقتلوه لفعلوا ، ولكنّهم كان يتقي بعضهم ببعض ويحبّ هؤلاء أن يكفيهم هؤلاء . قال : فنادى شمر في الناس : ويحكم ماذا تنظرون بالرجل ؟ اقتلوه ثكلتكم أُمّهاتكم ، قال : فحمل عليه من كلّ جانب ، فضربت كفّه اليسرى ضربة ضربها زرعة بن شريك التميمي ، وضرب على عاتقه ، ثمّ انصرفوا وهو ينوء ويكبو ، قال : وحمل عليه في تلك الحال سنان بن أنس بن عمرو النخعي فطعنه بالرمح فوقع ، ثمّ قال لخولي بن يزيد الأصبحي : احتز رأسه ، فأراد أن يفعل فضعف فأرعد ، فقال له سنان بن أنس : فَتَّ اللَّه عضديك وأبان يديك ، فنزل إليه فذبحه واحتزّ رأسه ، ثمّ دفع إلى خولي بن يزيد ، وقد ضرب قبل ذلك بالسيوف « 2 » . عن طريق الإمامية : ( 413 ) الإرشاد : عن حميد بن مسلم في حديث : . . . ونادى شمر بن ذي الجوشن الفرسان والرجّالة فقال : ويحكم ، ما تنتظرون بالرجل ؟ ثكلتكم أُمّهاتكم ، فحُمل عليه من كلّ جانب ، فضربه زرعة بن شريك على كفّه اليسرى فقطعها ، وضربه آخر منهم على عاتقه فكبا منها لوجهه ، وطعنه سنان بن أنس بالرمح فصرعه ، وبدر إليه خولي بن يزيد الأصبحي ( لعنه اللَّه ) فنزل ليحتزّ رأسه فأرعد ، فقال له شمر : فَتّ اللَّه في عضدك ! ما لك ترعد ؟ ونزل شمر إليه فذبحه ، ثم دفع برأسه إلى خولي بن يزيد ، فقال : احمله إلى الأمير عمر بن سعد « 1 » .
--> ( 2 ) . تاريخ الطبري 4 : 345 - 346 . ( 1 ) . الإرشاد 2 : 112 .